الأحد، 14 أبريل 2013

اليمن المتخلفة.عصيان الجنود يدخل مدينة يمنية في دوامة العنف.نعمان عبد الله الشطيبي صحافي من باريس

لقطة من فيديو يظهر شاحنة صغيرة للجيش وهي تحترق.
 
أصغر شرارة في اليمن يمكن أن تؤدي بالبلد إلى صراع مسلح. فيوم السبت في جنوب البلد المتهالك أصلا بسبب التوترات الانفصالية ووجود القاعدة، أدى تمرد مجموعة من سلاح المشاة إلى دوامة عنف في شوارع مدينة رداع.
 
شهدت يوم الاثنين مدينة رداع الواقعة على بعد 150 كيلومتر عن صنعاء اشتباكات عنيفة بين جنود سلاح المشاة التابعين للحرس الجمهوري والسكان المسلحين. سقط خلال هذه الاشتباكات خمسة قتلى من بينهم جنديان. وقد اندلعت أعمال العنف بعد أن حاول الجنود إغلاق متاجر المدينة بالقوة واحترقت شاحنة صغيرة للجيش بعد أن أصيبت بقذيفة صاروخية.
 
فائزة لحلوح اتصلت بمحافظ المدينة الذي صرح بأن لا شيء يبرر الاضطرابات التي تسبب فيها الجنود واتهم أفراد سلاح المشاة بأنهم تسببوا في هذا العنف. وشكلت وزارة الدفاع لجنة تحقيق مكلفة بالكشف عن ملابسات الأحداث.
المساهمون

"أراد الجنود الضغط على السلطات للمطالبة برواتبهم"

نعمان عبد الله الشطيبي  صحافي من باريس  كان شاهدا على المواجهات بين الجنود والسكان.
 
منذ عام والسلطات اليمنية في حرب على أفراد القاعدة الذين استقروا في المنطقة على بعد نحو عشرة كيلومترات من مدينة رداع. ومنذ أشهر، أرسلت مددا تتكون من أفراد المشاة لتعزيز قوات الحرس الجمهوري المنتشرة أصلا هناك.
 
ويشتكي الجنود من عدم تقاضي رواتبهم لشهر أبريل/نيسان. ولإظهار استيائهم للسلطات، ذهب العديد منهم إلى رداع في 6 أبريل/نيسان. وهناك أجبروا التجار على إغلاق متاجرهم وأعلنوا العصيان المدني للضغط على السلطات. وقد عامل الجنود السكان بعنف وانهالوا عليهم بالشتائم وبثوا الفوضى في المدينة عبر إطلاق أعيرة نارية في الهواء عدة مرات وإحراق عجلات السيارات.
 



 
 ويوم الأحد ظهروا مرة أخرى في المدينة وأجبروا السكان على ترك متاجرهم مغلقة. ومن فرط الغضب خرج مئات السكان للتظاهر يوم الاثنين وقد تسلحوا بالرشاشات وقاذفات صاروخية [هيئة التحرير: السكان في اليمن هم الأكثر تسليحا في العالم بعد الولايات المتحدة الأمريكية. وحسب مراقبنا فإن قاذفات الصواريخ تباع في البلد والحصول عليها سهل].
 
في ذلك اليوم، لم يكن جنود سلاح المشاة موجودين، بل كان هناك عناصر أخرى من الحرس الجمهوري التي كانت متمركزة منذ فترة في المنطقة. ورغم أنهم يعرفون السكان، لم يتمكنوا للأسف من تهدئة السكان اللذين لم يتوقفوا عن المطالبة بالرد على عنف الجنود المشاة بالعنف أيضا. وقد اندلعت المواجهات وانهالت الطلقات النارية من كلا الجانبين مؤدية إلى سقوط قتلى وجرحى.
 



 
وما زال الوضع في المدينة غير مستقر. إذ يتواصل سماع تبادل إطلاق النار من حين لآخر وما زالت هناك حواجز على الطرقات، خاصة في محيط السوق. ويعقد اجتماع اليوم بين قادة المدينة والمسؤولين المحليين في الجيش الجمهوري لإعادة الهدوء إلى المدينة.
 




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق